سَنَة ثلاث عشرة وستمائة.
[٣٨٧٠] (¬١) وأَمِير المؤمنين أبو نَصْر محمد بن الظَّاهِر بأمر الله بن أمير المؤمنين الناصِر لِديِن الله، سَمِع منه جماعة، منهم أبو صَالِح نَصْر عبد الرَّزَّاق الجِيلي وأبو محمد يُوسُف بن أبي الفَرَج بن الجَوْزِي وأبو المَعَالِي محمد بن أحمد بن شَافِع وعبد العَزِيز بن دُلَف النّاسِخ (¬٢)، وَلِي الخِلَافَة في تَاسِع عشرين (شهر رَمضَان من سنة اثنتين وعشرين) (¬٣) وستمائة وتوفي في يوم الجُمُعَة ثالث عشر رجب من سَنَة ثَلاثٍ وعشرين وستمائة، وكَانَتْ خِلَافَتُه تِسْعَة أشهْر وثلاثة عشر يومًا، وكانَ الله ﷿ قد حَبَّبَهَ إلى النَّاس، وكان فيه الشفقة على رَعِيَّتهِ والرَّأفة بهم والرحمة لهم، وأنزل الله البَرَكة بين النَّاس في أَيّامِه، ونشر العَدْلَ فيهم، وأَوْصَل إلى كُلِّ ذي حَقٍّ حَقَّه، وغَمَر الفُقَرَاء بِبِرِّه وإحْسَانِه، وكانت أَيَّامُه أعْيَادًا لِلنَّاس، رَضِى الله تعالَى عنه وأرْضَاه، (وجَعَل الجَنَّة مُتَقَلَّبَه ومثواه أمين) (¬٤).