عند أهلنا من مال ولا صدقتهم (¬١) هَا هُنا فأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ (¬٢)، وهو على نَاقَةٍ له، ومَعَه أَسْوَد قد حَاذَى (¬٣) رأسهُ بِرَأس النبي ﷺ مَا رَأَيتُ أحدًا من النَّاسِ أطْوَلَ منه، فلَمَّا دنوتُ منه، فلَمَّا دنوتُ منه كأَنَّه أَهْوَى إلىّ، فَكَفّه النَّبِيّ ﷺ، فقُلْتُ: إنَّ النَّاس خَاضُوا في كَذَا وكَذَا، فَرَفَع النَّبِيّ ﷺ يَدَيْه حتى نَظَرْتُ إلى بَيَاض إبطِيه، فَقَال: اللَّهُم لا أحِلُّ لهم أن يَكْذِبُوا عَلَيّ، قَالَ المُنْقَع: ولم أحَدِّث عن رَسُول الله ﷺ إلّا حَدِيثًا نَطَقَ به كتابٌ أو جَرَتْ به سُنَّةُ، يُكْذَب على رَسُولِ الله ﷺ في حَيَاتِه، فكَيْف بعد موته (¬٤)؟.