أبي الزّناد عن هشام بن عُروَة عن أبيه عن عائشة أنّ عبد الرحمن بن أبي بكر مَرَّ بدمشق في أوَّل الإِسلام أو في آخر الجاهلية فمرت عليه امرأة لم ير أجمل منها فعثرت أو تَعَاثَرت فقالت: يا لَيْلَى فقال: ومن لَيْلَى؟ فقالت ابنة الجُوْدِي قال: وليلى أحسن منك؟ فقالت: عجوز (¬١) معها فتُحِبّ أن أريكها؟ قال: نعم فنظر إليها وقال فيها شعرًا:
تذكَّرْتُ ليلَى والسَّمَاوةُ بَيْنَنَا … وَمَا لابنةِ الجُوْدِيّ ليلى ومَالِيا؟
وأنَّى تُعَاطَى قلبَه حَارِثِيّةً (¬٢) … تدمِّنُ بُصْرَى أو تحل الجوابيا
وأنّى تُلَاقِيها بَلَى وَلَعَلّها … إن النَّاسُ حَجُّوا قابلًا أن تُوافِيَا
وذكر بقية الحديث وقصة تزويجه بها) (¬٢).
وأمّا الجُوْزِي: بضم الجيم وسكون الواو وكسر الزاي فهو:
[١٨٤٦] الحافظ قوام السنة أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل بن عَلِيّ بن أحمد بن طَاهِر الطلحي الأصبهاني، شيخ الحُفَّاظ، سمع بأصبهان أبا عمر، وعبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مَنْدَه وغيره وببغداد من أبي نصر محمد بن محمد الزَّيْنَبِي وأخيه طراد، وأبي الغَنَايم محمد بن عَلِيّ بن أبي عثمان وغيرهم