خامسا: الترجيح برأي الأغلبية.
رأي الأغلبية يفيد الترجيح وقد ذكرنا الدلائل على ذلك في حجج المجيزين لرأي الأغلبية عند حديثنا عن مجالاتها ومنها:
١ - أخذ النبي ﷺ برأي الأغلبية في قتال المشركين بمعركة الفرقان (بدر).
٢ - رجوع النبي ﷺ إلى رأي أغلبية الصحابة في الخروج عن المدينة لملاقاة المشركين في أحد.
٣ - نزول النبي ﷺ عند رأي أغلبية الصحابة في البقاء لحصار أهل الطائف.
٤ - رجوع أمير المؤمنين عمر ﵁ إلى قول مشيخة قريش مع ما انضم إليهم من المهاجرين والأنصار في عدم دخول الشام للوباء الذي نزل بها.
٥ - نزول عبد الرحمن بن عوف ﵁ عند رأي عامة الصحابة في اختيار عثمان ﵁ وتقديمه على علي ﵁، قال عبد الرحمن: "فلم أرهم يعدلون بعثمان .. " فكان ذلك مرجحاً لمبايعته وتقديمه مما يدل على اعتبار رأي الأغلبية وعلى كونه مرجحاً.
٦ - ومن الشواهد على الترجيح بالأغلبية قول أمير المؤمنين عمر ﵁ لأهل الشورى: "ويتبع الأقل الأكثر" فإن صحت هذه الرواية فهي حجة أخرى؛ لأنها سنة الخلفاء الراشدين المهديين رضوان الله تعالى عليهم