سمع مُحَمَّدًا ﷺ يَقُول: إِنَّه قد أشرك مَعَه فِي الرسَالَة، فصدقوه، واستجابوا لَهُ.
قَالَ: وَضَبطه عبد الْغَنِيّ بحاءٍ، فَوَهم.
قلت: نبه على الْوَهم أَبُو بكر الْخَطِيب، وَقَالَ: الصَّوَاب رجال بن عنفوة بِالْجِيم لَا غير، وَذكر الْأَمِير فِي كِتَابه قَول عبد الْغَنِيّ، وَقَالَ: وَهُوَ وهم، وَصَوَابه بِالْجِيم الْمُشَدّدَة، واسْمه نَهَار، وَكَذَلِكَ ذكره أَبُو الْحسن ﵀، وَجَمَاعَة أهل الْعلم على أَن أَبَا مُحَمَّد لم يبتدع هَذَا القَوْل، وَلَعَلَّه تبع فِيهِ مُحَمَّد بن سعد، فَإِنَّهُ ذكره فِي كتاب " الطَّبَقَات " عَن الْوَاقِدِيّ والمدائني بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَلَيْسَ هَذَا القَوْل بِشَيْء، وَالصَّحِيح أَنه بِالْجِيم. انْتهى قَول الْأَمِير، وَقد حشاه فِي " الْإِكْمَال "، فَقَالَ: وَقَالَ عبد الْغَنِيّ بن سعيد: هُوَ الرّحال، بِالْحَاء الْمُهْملَة، وغلطه فِيهِ الصُّورِي، وَقد قَالَ هَذَا القَوْل قبله الإمامان فِي معرفَة السّير مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ، وَعلي بن مُحَمَّد الْمَدَائِنِي، حَكَاهُ عَنْهُمَا ابْن سعد فِي " الطَّبَقَات "، وَالْأَكْثَر بِالْجِيم، انْتهى، وَهَذَا غريبٌ من الْأَمِير ﵀.
قَالَ: والرحال بن هِنْد، شاعرٌ من بني أَسد.
قلت: ثمَّ من بني قعين بن الْحَارِث