وَالَّذِي رَأَيْته فِي " الجمهرة ": عَمْرو بن الْمَسِيح - بمثناة تَحت سَاكِنة بدل الْمُوَحدَة - وَهَكَذَا قَالَه الْوَزير أَبُو الْقَاسِم بن المغربي وَغَيره، وَحَكَاهُ أَبُو عمر ابْن عبد الْبر، وَقَيده كالأمير أَبُو أَحْمد العسكري، وَقَالَهُ بَعضهم بِفَتْح اوله، وَكسر ثَانِيه، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، وَعَمْرو هَذَا استدركه أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي " التَّتِمَّة " على أبي عبد الله بن مَنْدَه، وَحكى عَن ابْن قُتَيْبَة أَن عمرا لَيْسَ يدرى اقبض قبل وَفَاة النَّبِي ﷺ أَو بعده، وَذكر لَهُ بَيت امْرِئ الْقَيْس فِيهِ، وامرؤ الْقَيْس إِنَّمَا أَرَادَ مدح قومه، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ كشاجم فِي كِتَابه " المصائد والمطارد " لِأَن بني ثعل فَخذ من طَيئ، وَكِنْدَة فَخذ من مرّة، وَمرَّة أَخُو طَيئ، فَلم يرد غير الْمَدْح، لِأَن عمرا كَانَ ارمى الْعَرَب كلهَا، وذكروه فِي اشعارهم، مِنْهَا قَول بَعضهم فِي غراب الْبَين - وذكرا غمرا - فَقَالَ:
(لَيْت الْغُرَاب رمى حماطة قلبه ... عَمْرو بأسهمه الَّتِي لم تلغب)
الحماطة: حَبَّة الْقلب.
قَالَ وزرعة بن ثوب المقرئي، قَاضِي دمشق بعد أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ.