قلت: هُوَ برَاء مَكْسُورَة بعد الالف، ثمَّ مثناة تَحت مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " مِنْهُم اثْنَان: جَارِيَة بن قدامَة، وَيزِيد بن جَارِيَة.
قلت: هَذَا اخْتِصَار فِيهِ إِيهَام، وتلخيص فِيهِ إِبْهَام، فجارية بن قدامَة لم يذكر فِي " الصَّحِيحَيْنِ " بِرِوَايَة، وَإِنَّمَا ذكر عقيب حَدِيث أبي بكرَة ﵁ فِي خطْبَة النَّبِي ﷺ يَوْم النَّحْر فِي حجَّة الْوَدَاع. قَالَ رَاوِيه فِي آخِره: فَلَمَّا كَانَ يَوْم حرق ابْن الْحَضْرَمِيّ حرقه جَارِيَة بن قدامَة، وَذكر طرفا من الْقِصَّة. وَجَارِيَة هَذَا كَانَ من أَصْحَاب عَليّ ﵁ فِي عروبه، وَابْن الْحَضْرَمِيّ هَذَا هُوَ عبد الله بن عَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ بعث ليَأْخُذ الْبَصْرَة، فَدَخلَهَا، فَوجه إِلَيْهِ جَارِيَة بن قدامَة، فحصره فِي دَار شبيل فِي بني تَمِيم، ثمَّ حرق عَلَيْهِ. وَقد عد جَارِيَة فِي الصَّحَابَة، وَخرج لَهُ الإِمَام أَحْمد فِي " مُسْنده "، فَقَالَ: حَدثنَا يحيى بن سعيد، عَن هِشَام يَعْنِي ابْن عُرْوَة، أَخْبرنِي ابي، عَن الْأَحْنَف بن قيس، عَن عَم لَهُ يُقَال لَهُ: جَارِيَة بن قدامَة، أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، قل لي قولا،