٣ - وقيل: إلا ما يقرؤون قراءة عارية عن معرفة المعنى وتدبره) (¬١).
وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو أحد الأقوال الواردة في المراد بالآية.
والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٣٠)﴾ [البقرة:١٣٠]
قال أبو جعفر الطحاوي: السفه قد يكون في تضييع المال، وقد يكون فيما سواه مما لا تضييع للمال معه، كذلك هو في كلام العرب، يقولون: سفه فلان في ماله، سفه فلان في دينه، ومنه قول الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة:١٣٠].
قال أبو جعفر: عن أبي عبيدة معمر بن المثنى (¬٢)، قال: (سفه نفسه أهلكها وأوبقها (¬٣)، وقد يكون ذلك ممن معه من الحزم في ماله ما ليس مع من لا يختلف في صلاحه في دينه).
وقال الكسائي (¬٤): (السفيه: الذي يعرف الحق وينحرف عنه عناداً، وقرأ: ﴿أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة:١٣] قال: يقول: الذين عرفوا الأمر، وعندوا عنه).
(شرح مشكل الآثار - ١٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥)
(وانظر: مختصر اختلاف العلماء - ٥/ ٢١٨)