٢ - حديث حبيبة بنت أبي تجراه (¬١) ﵂ قالت: (دخلت مع نسوة قريش دار آل أبي الحسين ننظر إلى رسول الله ﷺ وهو يسعى بين الصفا والمروة وإن مئزره ليدور في وسطه من شدة سعيه حتى إني لأقول: إني لأرى ركبتيه، وسمعته يقول: (اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي). (¬٢)
فثبت بهذا الحديث أنه ﵊ سعى بين الصفا والمروة، وأمر أمته بالسعي بهما لأنه فرض من الله عليهم.
وإذا ثبت أنه ﵊ سعى بين الصفا والمروة، فيجب علينا السعي بهما اتباعاً له، وامتثالاً لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب:٢١] وقوله: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران:٣١]
ولقوله ﵊: " لتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه". (¬٣) والأمر للوجوب، وعليه فالسعي فرض لا يتم الحج والعمرة إلا به.