ثم ثنينا بقول من قال: إن العفو يوجب له الدية على القاتل شاء أو أبى، فوجدنا رسول الله ﷺ قد روي عنه ما قد دفع ذلك مما قد ذكرناه فيما قد تقدم منا في كتابنا هذا في حديث (¬١) ذي النسعة (¬٢) من قوله لولي المقتول: (اعف عنه) - يعني قاتل وليه - فأبى، فقال له: (فخذ أرشاً)، (¬٣) فعقلنا بذلك: أن عفوه لا أرش معه لو عفا، لأنه قال له لما أباه: (فخذ أرشاً).
وروي عن رسول الله ﷺ أيضاً في ذلك عن أبي شريح الخزاعي (¬٤)