مولاها، فسألها عن ذلك، فجاءه ذكوان، فقال: تقول لك: كأن رسول الله ﷺ يصبح وهو جنب من نكاح غير احتلام، ثم يصوم، قال: فرجع أبي إلى مروان، فذكر ذلك له، فقال: إني عزمت عليك لتأتين أبا هريرة حتى تخبره بهذا، قال: فقال له أبي: يغفر الله لك أيها الأمير، بلغتك حديثاً عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ بأمر فتجيئه، حتى إذا وجدت خلافه، أمرتني أن أُعِّرفه به، قال: فقال له مروان: عزمت عليك لتفعلن، فخرج مروان حاجاً أو معتمراً، فخرجنا معه، حتى إذا كنا بذي الحليفة (¬١) - ولأبي هريرة بها أرض هو فيها - قمنا إليه وأنا مع أبي، فقال له أبي: يا أبا هريرة، إني أخبرت الأمير أنك قلت: من أدرك الفجر وهو جنب، فلا صيام له، فأمرني أن أسأل أزواج النبي ﷺ عن ذلك، ففعلت، فحدثتني أم سلمة وعائشة أن رسول الله ﷺ كان يصبح وهو جنب من نكاح غير احتلام، ثم يصوم، قال: فقال أبو هريرة: لا أدري، أخبرني بذلك الفضل بن عباس (¬٢) .. عن النبي ﵇. (¬٣)
ففيما روينا من هذه الآثار ما ذكره أبو هريرة فيها عن الفضل بن عباس، عن رسول الله ﷺ في منعه من الصوم من أصبح جنباً، وفيها إخبار عائشة وأم سلمة مما يخالف ذلك في منعه.