ولم يكن هذا الاختيار وذلك التحول عن مذهب الشافعي وليد الصدفة، بل كان عن دراسة واقتناع، بدليل عدم رواج هذا المذهب من قبل في مصر، وقد اجتمعت أسباب تؤكد هذا التحول إلى مذهب أبي حنيفة، وإن كان ثمة اختلاف في هذه الأسباب، لكن سأذكر أصح تلك الأسباب:
الأول: ما رواه ابن خلكان (¬١) عن أبي يعلى (¬٢). في كتاب الإرشاد: (أن محمد بن أحمد الشروطي قال: قلت للطحاوي لم خالفت خالك وأخذت مذهب أبي حنيفة فقال: لأني كنت أرى
خالي يديم النظر في كتب أبي حنيفة، فلذلك انتقلت إليه (¬٣).