وقد يحتمل أيضاً أن يكون قول الله ﷿: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨] أراد به في صلاة الصبح، فيكون ذلك القنوت، هو طول القيام، كما قال النبي ﷺ لما سأل أي الصلاة أفضل فقال: (طول القنوت). (¬١)
وقد يحتمل أن يكون قوله: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨] أراد به في كل الصلوات صلاة الوسطى وغيرها.
وقد روي عن ابن عباس ﵄ في الصلاة الوسطى أنها العصر.
فلما اختلف عن ابن عباس ﵄ في ذلك، أردنا أن ننظر فيما روي عن غيره.
وذهب أيضاً من ذهب إلى أنها غير العصر أنه قد روي عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك
عن عمرو بن رافع (¬٢) مولى عمر بن الخطاب ﵁: أنه كان يكتب المصاحف على عهد أزواج النبي ﷺ: قال استكتبتني حفصة (¬٣) ﵂ بنت عمر ﵁ زوج النبي ﷺ مصحفاً، وقالت لي: (إذا بلغت هذه الآية من سورة البقرة، فلا تكتبها حتى تأتيني فأمليها عليك كما حفظتها من رسول الله ﷺ. قال فلما بلغتها أتيتها بالورقة التي أكتبها فقالت أكتب: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر). (¬٤)