عن النبي ﷺ مثله. (¬١)
فهذه آثار قد تواترت وجاءت مجيئاً صحياً، عن رسول الله ﷺ أن الصلاة الوسطى، هي العصر.
وقد قال بذلك أيضاً جلة من أصحاب رسول الله ﷺ
عن أبي بن كعب، (¬٢) قال: (الصلاة الوسطى صلاة العصر).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ مثله
وعن علي ﵁ مثله
وعن عبد الرحمن بن لبيبة الطائفي، (¬٣) أنه سأل أبا هريرة عن الصلاة الوسطى، فقال: (سأقرأ عليك القرآن حتى تعرفها، أليس يقول الله ﷿ في كتابه: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء:٧٨]: المغرب، ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ [النور:٥٨]: العتمة، ويقول: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء:٧٨]: الصبح، ثم قال: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨]- هي: صلاة العصر.
فإن قال قائل: ولم سميت صلاة الوسطى صلاة العصر؟
قيل له: قد قال الناس في هذا قولين:
فقال قوم: سميت بذلك لأنها بين صلاتين من صلاة الليل، وبين صلاتين من صلاة النهار.