عن الشافعي: ولو كانت له حرفة تفضل عن نفقة بدنه شيء، أخذ في دينه، ولا ينفق على أهله ولا ولده، والدين أولى، وإذا أراد الغرماء أخذ المال، حبس لصاحب المال قوت عياله اليوم.
قال أبو جعفر: قوله تعالى: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة:٢٨٠] يوجب تأخيره، فصار كالدين المؤجل، فيمنع لزومه.
وقد روى عمرو بن الشريد، (¬١) عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: " لي الواجد، يحل عرضه وعقوبته" (¬٢)، فكانت العقوبة على الواجد. فدل على أنه إذا كان غير واجد فلا عقوبة عليه، ولا يحل عرضه.
وقد روي عن أبي هريرة أنه قال: (مطل الغني ظلم). (¬٣) ورواه أيضاً: ابن عمر، عن النبي ﷺ .. فإذا كان مطل الغني ظلماً، فمطل الذي ليس بغني ليس بظلم، ولا مطالبة عليه إذاً، وإذا سقطت المطالبة، زالت الملازمة. (مختصر اختلاف العلماء - ٤/ ٢٨١ - ٢٨٢)
الدراسة
بين الإمام الطحاوي أن هذه الآية دالة على المنع من لزوم صاحب الدين للمعسر المدين.
وإليك بيان هذه المسألة، وأقوال العلماء فيها: