- وهذا قول: الواحدي. (¬١)
القراءة الرابعة: بالجر ﴿والأرحامِ﴾
- وهذه قراءة: ابن عباس - وحمزة - والنخعي - والأعمش - وقتادة - والحسن - ومجاهد.
- وتوجيه هذه القراءة: أن القراءة بالجر عطف على الضمير (الهاء) في قوله (به).
فكأن المعنى: واتقوا الله الذي تساءلون به وبالأرحام.
فالمراد هو قول القائل: (أسألك بالله وبالرحم أن تعطيني كذا). (¬٢)
- وقد ردت هذه القراءة من وجوه:-
أ - أن في هذه القراءة تقرير لجواز التساؤل بالأرحام والقسم بحرمتها. والحديث الصحيح يرد ذلك (¬٣): فعن ابن عمر أن الرسول ﷺ قال: " إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت " (¬٤)
- ويجاب عن هذا الاعتراض: بأنه ليس في القول بالجر تقرير لجواز القسم بغير الله، وإنما المراد على هذه القراءة: الإخبار عن الأمر القديم الذي جرت به عادت العرب في الجاهلية، فالمعنى على هذه القراءة: (واتقوا الله الذي كنتم تتساءلون به وبالأرحام في الجاهلية). (¬٥)
ب - أن في هذه القراءة عطفاً لظاهر على مضمر مخفوض، وذلك غير فصيح في كلام العرب، لأنها لا تنسق بظاهر على مضمر في الخفض إلا في ضرورة شعر، وذلك لضيق الشعر، وأما في الكلام فإنه لا شئ يضطر المتكلم إلى اختياره المكروه من المنطق والرديء في الإعراب منه. (¬٦)