Lewati ke konten

Kitab: Aqwaluth-Thahawi fit-Tafsir · Pengarang: محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Baca halaman 396

  1. الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير
  2. سورة النساء

ولهذا جاءت (زعموا) في القرآن الكريم: في كل موضع ذم القائلون به، (¬١) كما في قوله جل وعلا: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [التغابن:٧]. فجاء بالفعل (زعم) في الآية للإخبار بأن القوم كاذبون فيما ادعوا من أنه لا بعث ولا حساب، ولذمهم على هذا القول الباطل.

وكما في الآية التي معنا: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [النساء:٦٠]. فالمراد (بالزعم) في الآية هو: الكذب، لأن الآية نزلت في المنافقين واليهود الذين كذبوا في قولهم: أنهم آمنوا بما أنزل على الرسول محمد ﷺ وما نزل على الرسل من قبله. (¬٢)

فعن عامر الشعبي: أنه قال: كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة، فكان المنافق يدعو إلى اليهود، لأنه يعلم أنهم يقبلون الرشوة، وكان اليهودي يدعو إلى المسلمين، لأنه يعلم أنهم لا يقبلون الرشوة، فاصطلحا أن يتحاكما إلى كاهن من جهينة، فأنزل الله فيهم هذه الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [النساء:٦٠]. (¬٣)

وبهذا يتبين صحة ما قاله الإمام الطحاوي في المراد بالآية. والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة، ص 396 (SanadKitab #582, hlm. urut 396)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.