Lewati ke konten

Kitab: Aqwaluth-Thahawi fit-Tafsir · Pengarang: محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Baca halaman 423

  1. الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير
  2. سورة النساء

وقد قال أبو عبيد القاسم بن سلام في السبب الذي به اختار: ﴿غيرَ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء:٩٥] بالنصب، فقال: وروي عن أصحاب رسول الله ﷺ غير واحد ذكرهم - أن نزولها كان على الاستثناء، فوجب بذلك أن تكون منصوبة.

فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله ﷿ وعونه: أنه لم يرو عن واحد من أصحاب النبي ﷺ أنه قال: إنما نزلت للاستثناء مما كان نزل قبلها، وإنما روي عنه منهما في سبب نزولها ما قد رويناه في ذلك في صدر هذا الباب. ولو كانت كلها نزلت معاً، لجاز أن يكون ذلك على الاستثناء، فيكون النصب فيه أولى من الرفع، ولكنه إنما كان الذي نزل أولاً منها هو قوله ﷿: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء:٩٥] ونحن نحيط علماً أن الله ﷿ لم يعن القاعدين بالزمانة مع النية أنهم لو أطاقوا الجهاد لجاهدوا، وإذا كان ذلك كذلك، لم يكن المجاهدون أفضل منهم، لأنهم جاهدوا بقوتهم، وتخلف الآخرون عن الجهاد بعجزهم عنه. وقد قال الله ﷿:: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة:٩١ - ٩٢]، ثم أعلم بعد ذلك أن السبيل على خلاف هؤلاء بقوله ﷿: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ [التوبة:٩٣]. وقال ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النور:٦١].

Rujukan halaman ini: أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة، ص 423 (SanadKitab #582, hlm. urut 423)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.