Lewati ke konten

Kitab: Aqwaluth-Thahawi fit-Tafsir · Pengarang: محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Baca halaman 432

  1. الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير
  2. سورة النساء

ومن ذلك قول ابن عباس: (كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء، ويدعون أشياء تقذراً، فلما بعث نبيه ﷺ أحل حلاله وحرم حرامه، فما حرم من شيء فهو حرام، وما أحل من شيء فهو حلال، وما سكت عنه فهو عفو). فكان معناه في قوله: وما سكت عنه فهو عفو ليس يريد به العفو عن عقوبات ذنوب كانت منهم في ذلك، ولكنه يريد به ترك ما عفي لهم عنه من ذلك بلا عبادة تعبدهم بها يوجب إتيانهم بها لهم الثواب، ويوجب تركهم الإتيان بها عليهم العقاب.

فمثل ذلك - والله أعلم - عفوه ﷿ المذكور في الآية التي تلوناها على المستضعفين من الرجال والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً بقوله: ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ [النساء:٩٩] وقوله: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ [النساء:٩٩]، هو على إيجابه العفو منه لهم، إذ لم يكن لهم في المقام الذي كانوا فيه حيلة في التحول عنه، وفي الانتقال منه إلى ضده في الأماكن المحمودة، فرفع الله ذلك عنهم، فلم يتعبدهم فيه بما تعبد به من سواهم فيه من قوله على لسان رسوله ﷺ: "أنا بريء من كل مسلم مع مشرك، لا تَرَاءَي ناراهما" (¬١)

وكان ما في هذا الحديث في وعيد غليظ، فرفع الله مثله عن المقيمين في تلك الأمكنة بلا استطاعة منهم الهرب عنها والتحول منها إلى الأمكنة المحمودة، ورفع عنهم التعبد في ذلك بهذا، والله أعلم بما أراد في ذلك، وإياه نسأله التوفيق.

(شرح مشكل الآثار - ٨/ ٤٤٨ - ٤٥٢).

Rujukan halaman ini: أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة، ص 432 (SanadKitab #582, hlm. urut 432)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.