فعقلنا بتصحيح أحاديث: أن معنى قوله: " وليس لي وارث إلا الكلالة " أي: ليس لي وارث مع ابنتي إلا الكلالة، لأن الابنة ليست بكلالة عند أهل العلم جميعاً.
ثم نظرنا هل روي عن رسول الله ﷺ في الكلالة غير ما ذكرنا، أم لا؟
فوجدنا سفيان يقول: سمع ابن المنكدر (¬١) جابر بن عبد الله، يقول: مرضت، فأتاني رسول الله ﷺ يعودني، فوجدني قد أغمي علي ومعه أبو بكر يمشيان، فتوضأ رسول الله ﷺ، فصب وضوءه عليَّ، فأفقت، فقلت: يا رسول الله، كيف أقضي في مالي، كيف أصنع في مالي؟ فمل يجبني، حتى نزلت آية الميراث: قال: فكان له سبع أخوات، ولم يكن له والد ولا ولد. فقالوا: أيها هذه الآية؟ فقال: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء:١٧٦] إلى آخر الآية.
وقال محمد بن المنكدر: قال جابر: فيَّ نزلت هذه الآية. (¬٢)
ووجدنا عن جابر بن عبد الله، قال: أتاني رسول الله ﷺ يعودني وأنا مريض لا أعقل فتوضأ، فصب الوضوء عليَّ، فعقلت، فقلت: كيف الميراث، فإنما ترثني كلالة؟ فنزل آية الفرائض. (¬٣)