وعن أنس بن مالك ﵁، قال: (قدم أعراب من عرينة إلى نبي الله ﷺ فأسلموا، فاجتووا (¬١) المدينة حتى اصفرت ألوانهم، وعظمت بطونهم، فبعث بهم نبي الله ﷺ إلى لقاح له، فأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها حتى صحوا، فقتلوا رعاتها، واستاقوا الإبل، فبعث نبي الله ﷺ في طلبهم، فأتى بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم). (¬٢)
قال أمير المؤمنين عبد الملك لأنس وهو يحدثه هذا الحديث: بكفر أو بذنب؟ قال: بكفر (¬٣).
ففي الحديث الأول من هذين الحديثين أن الحكم المذكور فيه في المشركين إذا فعلوا الأفعال، لا فيمن سواهم ممن هو متمسك بالإسلام.