وقد رد هذا الاستدلال: بما ثبت عن الرسول ﷺ: " من أن رجلاً سأله عن القردة والخنازير أهن من نسل اليهود؟ فقال ﵊: " إن الله ﷿ لم يلعن قوماً قط فمسخهم فكان لهم نسل، حتى يهلكهم، ولكن هذا خلق كان، فلما غضب الله ﷿ على اليهود مسخهم فجعلهم مثلهم ". (¬١)
فدل هذا الحديث على أن اليهود الذين مسخوا قردة وخنازير - والمذكورين في هذه الآية - لم يكن لهم نسل.
٢ - ما رواه أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " فُقدت أُمَّة من بني إسرائيل لا يدري ما فعلت ولا أراها إلا الفأر، ألا ترونها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشربه، وإذا وضع لها ألبان الشاء شربته ". (¬٢) .. ومعنى هذا الحديث: أن لحوم الإبل وألبانها حرمت على بني إسرائيل دون لحوم الغنم وألبانها، فدل امتناع الفأرة من ألبان الإبل دون ألبان الغنم على أنها من نسل يهود قد مسخوا على هيئة الفأرة. (¬٣)
٣ - ما رواه جابر بن عبد الله ﵁: (أنه أتي للرسول ﷺ بضب فأبى أن يأكل منه، وقال: " لا أدري لعله من القرون التي مسخت ". (¬٤)
فدل هذا الحديث على أن القوم الذين مسخوا قد يكون منهم نسل يعقبهم.