وقد وجدنا عن رسول الله ﷺ ما يوجب على الراجع من الردة من الاسم ما ذكرنا من رفع القتل عنه بذلك عن ابن عباس ﵄، قال: ارتد رجل من الأنصار فلحق بمكة، ثم ندم، فأرسل إلى قومه، سلوا رسول الله ﷺ: هل لي من توبة؟ قال: فأنزل الله ﷿: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ [آل عمران: ٨٦ - ٨٩] فكتبوا بها إليه، فاسترجع فأسلم. (¬١)
قال أبو جعفر: فقال أهل المقالة الأولى: فقد وجدنا في كتاب الله ﷿ ما يدل على ما ذكرنا، وهو قوله جل وعز: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة:٧٢] فأخبر ﷿ أنه من أشرك بالله ﷿ حَرَمَه الجنة، ولم يذكر ﷿ أن رجوعه عن شركه يخرجه من ذلك حتى يعود إلى أن يكون من أهل الجنة.