٢ - ما رواه علي بن أبي طالب ﵁ قال: لما نزلت: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران:٩٧] قالوا: يا رسول الله في كل عام؟ فسكت، قالوا: يا رسول الله في كل عام؟ قال: لا، ولو قلت نعم لوجبت، فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة:١٠١] (¬١).
٣ - ما رواه سعيد بن جبير: أنها في السؤال عن البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي. وذلك بدلالة قول الله جل وعلا بعد ذلك: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة:١٠٣]
٤ - ما رواه عكرمة ومقسم: أنها في السؤال عن الآيات الكونية. بمعنى: أنهم طلبوا من الرسول محمد ﷺ أن يريهم بعض المعجزات الدالة على صدق نبوته.
ودليل هذا القول: أن الله جل وعلا قال بعد ذلك: ﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ﴾ [المائدة:١٠٢] (¬٢)
- الترجيح: والقول الراجح هو أن سبب نزول الآية ما ورد في رواية أنس بن مالك ﵁، وذلك لكونها أصح الروايات الواردة في سبب نزول الآية. (¬٣) وأما الرواية الواردة عن علي ﵁ فهي أقل درجة من حيث الصحة، لأن الذي رواها عن علي هو أبو البَخْترىِ، وهو لم يلق علياً ﵁ فسند هذه الرواية منقطع. (¬٤)