قال أبو جعفر الطحاوي: عن قيس بن أبي حازم، قال: قرأ أبو بكر ﵁ هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة:١٠٥] ثم قال: إن الناس يضعون هذه الآية على غير موضعها، ألا وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن الناس إذا رأوا الظالم، فلم يأخذوا على يديه، أو قال: المنكر، فلم يغيروه، عمهم الله ﷿ بعقابه". (¬١)
قال أبو جعفر: فكان في هذه الأحاديث الأولى بالصديق ﵁ أنه كان قاله، وهو إخباره إياهم أن الناس يضعون هذه الآية التي تلاها عليهم على غير موضعها.
فتأملنا ما يروى عن غيره ﵁ في هذه الآية لنعلم بذلك موضعها، هل هو تأويل يوقف عليه أو زمان من الأزمنة يكون، ويكون قبله ما قرأ عليهم رضوان الله عليه ما قد سمع النبي ﷺ يقوله في الأمر بالمعروف وتغيير المنكر.