الترجيح: والقول الراجح هو أن تحمل المماثلة في الآية على جميع الأقوال المتقدمة. لأن الآية دلت على أن هذه المخلوقات أمثالنا، وليس فيها ما يدل على أن هذه المماثلة في أي المعاني كانت، فوجب حمل المماثلة في الآية على كل وجه يمكن وجود شبه فيه كائناً ما كان. (¬١)
وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو خلاف القول الأولى في المراد بالآية.
والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢)﴾ [الأنعام:٥٢].
قال أبو جعفر الطحاوي: عن خباب (¬٢): ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام:٥٢] الآية قال: جاء الأقرع بن حابس (¬٣)،