Lewati ke konten

Kitab: Aqwaluth-Thahawi fit-Tafsir · Pengarang: محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Baca halaman 59

  1. الفصل الأول: منهج الإمام أبي جعفر الطحاوي في التفسير
  2. المبحث الثالث: منهجه في تفسير القرآن بأقوال الصحابة والتابعين

قال: فهذا شريح وهو قاضي الخلفاء الراشدين المهديين قد كان مذهبه فيها أيضاً أنها محكمة غير منسوخة.

وهذا قول: سعيد بن المسيب وقتادة ومجاهد وإبراهيم وسعيد بن جبير وابن سيرين.

وقد قال به من فقهاء الأمصار ابن أبي ليلى والأوزاعي والثوري.

فإن قال قائل: فقد روي عن الحسن ما يخالف أقوال هؤلاء الذين ذكرت.

فذكر .. عن الحسن في قوله: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ " [المائدة:١٠٦]، قال: من غير أهل قبيلتكم، كلهم من أهل الصلاة، ألا تراه يقول: تحبسونهما من بعد الصلاة؟

فكان جوابنا له في ذلك: أنا لا ندفع إلا يكون أهل العلم قد اختلفوا في ذلك، وكيف ندفع أن يكونوا اختلفوا فيه، وأبو حنيفة في أصحابه، ومالك في أصحابه، والشافعي في أصحابه يذهبون إلى أنها بخلاف ما هي عليه ممن قد ذكرنا، فمنهم من يذهب إلى أنها منسوخة بقوله: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ " [الطلاق:٢]، وهذا مما لا يقطع فيه على المخالف بقيام الحجة عليه بالنسخ لما قد أنزله الله في كتابه، وعمل به رسوله ﷺ وعمل به من عمل به من أصحابه، ولا يجوز أن ينسخ ما قد أجمع على ثبوته إلا لقيام الحجة بما يوجب ذلك فيه.

فأما ما قد ذكرناه مما يستدل به الحسن من قول الله: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ [المائدة:١٠٦] ما قد دل على أنهما من أهل الصلاة، فإن ذلك مما لا دليل عندنا فيه، وإنما ذلك عند كثير من أهل العلم على أنه قصد بذلك إلى الوقت الذي يعظمه أهل الأديان جميعاً وهو ما بعد صلاة العصر ويتوقونه ويخافون نزول العقوبة بهم عند المعصية فيه، وقد ذكرنا في ذلك عن رسول الله ﷺ من قوله: (ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل حلف بعد العصر على سلعة أنه أعطي بها كذا وكذا كاذباً)

Rujukan halaman ini: أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة، ص 59 (SanadKitab #582, hlm. urut 59)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.