مع عتبة بن غزوان (¬١)، فأصبنا سفينة مملوءة جوزاً، قال: قلت: ما هذه الحجارة! فأخذ رجل جوزة فكسرها، فقال: هذا طعام طيب، فأكلوا منه)
وعن عبد الله بن مغفل (¬٢)، قال: (أصبت جراباً (¬٣) من شحم يوم خيبر، فالتزمته، فقلت: لا أعطي أحداً اليوم من هذا شيئاً، فالتفت، فإذا رسول الله ﷺ يبتسم) (¬٤)، فلم ينكر النبي ﷺ قوله
وعن معاذ بن جبل أنه قال: (كلوا لحم الشاة، وردوا إهابها إلى المغنم، فإن له نماء).
(مختصر اختلاف العلماء - ٣/ ٤٦٣ - ٤٦٤)
الدراسة
بين الإمام الطحاوي أن قوله جل وعلا: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال:٤١] دال على أنه لا يجوز مطلقاً أخذ شيء من الغنيمة قبل القسمة، إلا أن السنة جاءت بتخصيص هذا العموم حيث أجازت أخذ الطعام وعلف الدواب في دار الحرب.
وإليك بيان هذه المسألة وهي: حكم أخذ شيء من المأكول والمشروب للانتفاع به في دار الحرب: