القول الثامن: أن معنى قوله جل وعلا: ﴿خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ - أي: ليس لكم أولاد أولكم أولاد.
- وهذا قول: زيد بن أسلم. (¬١)
القول التاسع: أن معنى قوله جل وعلا: ﴿خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ أي: غير مشاغيل أو مشاغيل.
- وهذا قول: الحكم بن عتيبة - وزيد بن علي. (¬٢)
القول العاشر: أن معنى قوله جل وعلا: ﴿خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ أي: نشاطاً في الجهاد أو غير نشاط فيه.
- وهذا قول: ابن عباس ﵁ وقتادة. (¬٣)
الترجيح: والقول الراجح هو أن قوله جل وعلا: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة:٤١] محتمل لجميع الأقوال المتقدمة. لأنها من باب التمثيل لا الحصر (¬٤)، ولأنها متقاربة في المعنى فالخفة وصف لمن أمكنه الجهاد بسهولة، والثقل وصف لمن أمكنه الجهاد بصعوبة. (¬٥)
كما أنه لم تقم دلالة تنص على أن أحد هذه الأقوال هو المراد من الآية، فوجب القول بها جميعاً. (¬٦)
وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو أحد الأقوال الواردة في المراد بالآية. والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾ [التوبة:٦٠]
قال أبو جعفر الطحاوي: قال أبو حنيفة في الجامع الصغير: إذا أوصى بثلثه لأمهات أولاده - وهن ثلاث - وللفقراء والمساكين، قسم الثلث على خمسة: لأمهات أولاده ثلاثة، وللفقراء سهم، وللمساكين سهم