الكفر والنفاق وهو جوف النار وأسفله، يقول الله: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥]، وتلك النار أعدت للكافرين.
وأما معنى حديث الشفاعة "أنه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان" (¬١) إنما معناه أن يخرج من براني النار. قال أبو عبد الله: فنرى أن حديث عبد الله بن عمرو إن كان له أصل أنه يأتي على جهنم أحايين ليس فيها أحد، إنما هو موضع أهل التوحيد. وقال الله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ فإنما يقع الاستثناء عندنا على أهل التوحيد في الآيتين جميعا، لما جاء عن النبي ﷺ أن له شفاعة لأهل الذنوب (¬٢)، فهذا ما أولنا والله وأعلم (¬٣).
٤٥١ - حدثنا أبو معن قال: حدثنا موسى قال: حدثنا سفيان، عن