سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧].
وحينما استرشد الصديق ﵁ النبي ﷺ وقال له: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: «قُل: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ» (¬١).
إنها التربية النبوية التي تحدُّ مِن استعلاء العبد، وتجعله دائم الافتقار لربه، دائم الانكسار بين يديه مستحضرًا ذنوبه بين عينيه، وإذا كانت هذه هي وصية النبي ﷺ لأبي بكر ﵁ وهو مَنْ هو فضلًا وإمامةً وجلالة ونصرةً لدينه وذبًّا عن نبيه؛ فكيف يكون حالنا ونحن المذنبون المفرطون؟!
فالزمْ أيها المُعْتَكِف هذا المشهد، معترفًا بذنبك، مقبلًا على ربك، متيقنًا من قلبك أنَّك مِن الظالمين، واجعل هذه الدعوات