إنه قلب رسخ فيه الإيمان واستمكن، فأحدث ذلك أثرًا في اللسان بحركة دائبة في الذِّكر، حين القيام، والاضطجاع، والقعود، وحين الدخول والخروج، وحين الأكل والشرب، وحين اليقظة وعند النوم، وفي الحضر والسفر، وفي الليل والنهار، فهو دائم الافتقار إلى الله والتعلق به لا يغفل ساعة ولا أدنى من ذلك، فإنْ غفل أو توانى وَجَدَ ثقلًا في النفس، وشعورًا بالنقص لا يَسدُّه إلا مراجعة المسار، وعود القلب إلى مَعينِه ونَعيمِه، ومِنْ ثَمَّ تسطع أنواره، وتتهلل سبحات وجهه.
قال النبي ﷺ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ» (¬١)، وفي رواية: «إِنَّهُ لَيُغَانُ (¬٢) عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ