السِّمةُ العاشرة
الإقبالُ على اللهِ بكثرةِ الدُّعاء
إنَّ مِن أَجَلِّ العبادات التي يظهر فيها ذُلُّ العبد بين يدي ربِّه: الدعاء، قال الله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: ٥٥]، وقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء:٩٠].
إنَّ عبادةَ الدعاء في العشرِ الأخير مِن رمضان حينما يكون العبد عاكفًا، لها مذاق يعرفه المتضرعون المنكسرون بين يدي الله، الباكُون المتباكون، حيث يستشعرون القرب مِن مولاهم والوعد بالإجابة، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: ١٨٦]،