الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ، فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» (¬١).
فإذا خشعَ القلبُ خشعَ السمع والبصر والوجه وسائر الأعضاء، وما ينشأ منها حتى الكلام، ولهذا كان النبي ﷺ يقول في ركوعه في الصلاة: «خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي» (¬٢).
ورأى بعض السلف رجلًا يعبث بيده في الصلاة، فقال: «لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا؛ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ» (¬٣).
وقد وصف الله تعالى في كتابه الكريم الأرض بالخشوع فقال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [فُصِّلَت: ٣٩]، فاهتزازها ورُبُوُّها -وهو ارتفاعها- مزيل لخشوعها، فدلَّ عَلَى أنَّ الخشوعَ الَّذِي كانت عليه هو سكونها