خَاشِعًا وَالْقَلْبُ لَيْسَ بِخَاشِعٍ» (¬١).
والخشوعُ الحق هو ما أحدثَ أثرًا وتأثيرًا، ورقة في القلب، كما ذكر الله في وصف العُلَمَاء مِن أهلِ الكتاب قبلنا، فقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء: ١٠٧ - ١٠٩].
وهذه الآيات تضمنت امتداح مَن أوجبَ لهم سماعُ آيات الله تأثرًا وخشوعًا وبكاءً، وبالضد من ذلك توعد سبحانه قساة القلوب، فقال ﷿: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٢) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ