بالسجود ففعل فله الجنة، وأُمرتُ بالسجود فعصيتُ فلي النار (¬١).
ومِن تمامِ خشوع العبد لله ﷿ وتواضعه له في ركوعِه وسجوده، أنه إذا ذَلَّ لربِّه بالركوع والسجود وصفَ رَبَّه حينئذ بصفات العِزِّ والكبرياء والعظمة والعلو، فكأنه يقول: الذلُّ والتواضع وصفي، والعلو والعظمة والكبرياء وصفك، فلهذا شُرع للعبد في ركوعِه أنْ يقول: سبحان ربي العظيم، وفي سجودِه: سبحان ربي الأعلى.
فمتى امتلأَ قلبُ العبدِ خشوعًا وإخباتًا، وخضوعًا وانكسارًا، وصلَ إلى لُبِّ العبادة، وحقق مقصودها، ونالَ غايتها.