وَلَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَقَدْ رَوَى أَصْحَابُنَا مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ هُوَ يَهُودِيُ أَوْ نَصْرَانِيُ فَقَالَ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ
مَسْأَلَةٌ إِذَا قَالَ أَقْسَمْتُ أَوْ أُقْسِمُ أَوْ أَحْلِفُ أَوْ أَشْهَدُ لَا فَعَلْتُ كَذَا انْعَقَدت يَمِينه وَمِنْه لَا تَنْعَقِدُ إِلَّا أَنْ يَنْوِي الْيَمِينَ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ
٢٠١٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا يزِيد أنبأ سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا رَأَى رُؤْيَا فَقَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ائْذَنْ لِي فَلِأُعَبِّرَهَا فَأذن لَهُ فعبدها ثمَّ قَالَ أصبت أصبت يَا رَسُول الله قَالَ أَصَبْتَ وَأَخْطَأْتَ قَالَ أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُخْبِرَنِي قَالَ لَا تُقْسِمْ هَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَقَدْ أُخْرِجَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظٍ آخَرَ وَأَنَّهُ قَالَ وَاللَّهِ لَتُحَدَّثَنِي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ فَقَالَ لَا تُقْسِمْ
مَسْأَلَةٌ يَصِحُّ يَمِينُ الْكَافِرِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَصِحُّ لَنَا قَوْلُهُ ﵇ تُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي الْقَسَامَةِ
مَسْأَلَةٌ إِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ أَدَمًا فَأَكَلَ لَحْمًا أَوْ بَيْضًا أَوْ جُبْنًا حَنَثَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَحْنُثُ إِلَّا بِأَكْل مَا يصطنع بِهِ كالخل والشيرج لَنَا حَدِيثَانِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
٢٠١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَ ابْنُ أَعْيَنَ قَالَ ثَنَا الْفربرِي أنبأ البُخَارِيّ ثَنَا يحيى بن بكير ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَة خبْزَة وَاحِدَة يتكفاها الْجَبَّار بِيَدِهِ كَمَا يَتَكَفَّأ أحدكُم خبزته فِي السّفر لِأَهْلِ الْجَنَّةِ فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ قَالَ بَلَى قَالَ إِدَامُهُمْ بَالَام وَنُونٌ قَالُوا مَا هَذَا قَالَ ثَوْر وَنون يَأْكُل من زيادتهما سَبْعُونَ أَلْفًا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ
وَوَجْهُ الْحُجَّةِ أَنَّهُ جَعَلَ اللَّحْمَ أَدَمًا لِأَنَّ اللَّامَ اسْمٌ لِلثَّوْرِ وَالنُّونَ لِلْحُوتِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْيَهُودِيُّ أَرَادَ أَن يعمي الِاسْم فَإِنَّمَا هُوَ لأي على وزن لعا أَي ثَوْر والثور الوحشي اللائي إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَبْرَانِيًّا
الْحَدِيثُ الثَّانِي
٢٠١٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أنبأ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ