Lewati ke konten

Kitab: Al-Fiqh al-Muyassar · Pengarang: عبد الله الطيار

Baca Juz 9, halaman 66

  1. قسم النوازل
  2. النوازل في العبادات
  3. ثانيا: النوازل المتعلقة بالصلاة
  4. رابعا: النوازل المتعلقة بصلاة الجمعة
  5. تعدد الجمعة في البلد الواحد

تعدد الجمعة في البلد الواحد:

لم يكن في عهد النبي ﷺ مسجد تقام فيه صلاة الجمعة بالمدينة إلَّا مسجد واحد هو المسجد النبوي، وكان المسلمون يأتون إليه لصلاة الجمعة به، من أطراف المدينة وضواحيها، كالعوالي، واستمر الحال على ذلك في عهد الخلفاء الراشدين ﵃، وذلك دليل عملي منه ﷺ على قصد جمع المسلمين في صلاة الجمعة في البلد الواحد على إمام واحد، إشعارًا بوحدة القيادة، وجمعًا للقلوب، وتأليفًا للنفوس، وزيادة في التعارف، وتأكيدًا لمعاني الأخوة، ولو كان تعدد الجمع في البلد الواحد من غير مبرر شرعي مباحًا، لأمر النبي ﷺ أصحابه ﵃، أن يصلي كل منهم الجمعة في مسجده بأطراف المدينة؛ لأنه ﷺ: "ما خُيِّرَ بين أمرين إلَّا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه" وفي ذلك تيسيرٌ على أمته وتخفيفٌ عنها، وعملٌ بعموم قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (١)، وعموم قوله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ (٢)، فلما لم يأمرهم بالتعدد، ولم يأذن لهم فيه، دلَّ ذلك على قصده ﷺ، إلى توحيد الجمعة في البلد الواحد، وجَمْعِهم على إمام واحد فيها؛ لما تقدم بيانه من الحكمة في ذلك.

لكن إذا كانت المساجد التي تقام فيها صلاة الجمعة تضيق بمن يصلي فيها الجمعة حتى أن كثيرًا منهم يصلي في الشمس الشديدة الحرارة وفي الطرق وفوق السقوف، فلا مانع من أن تقام الجمعة في مساجد أخرى زيادة على المساجد التي تقام فيها الجمعة، حسب ما تقتضيه الحاجة؛ تيسيرًا على الناس، ودفعًا للحرج عنهم، ولهذا لما كثر المسلمون بعد عهد الخلفاء الراشدين وازدحمت المساجد بمن

Rujukan halaman ini: الفقه الميسر، ج 9، ص 66 (SanadKitab #5913, hlm. urut 1999)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.