قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -حين سئل عن تأخر البعض عن صلاة الفجر حتى الإسفار معللين ذلك بما ورد في الحديث: "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" (١) - قال: "هذا الحديث لا يخالف الأحاديث الصحيحة الدالة على أن النبي ﷺ كان يصلي الصبح بَغَلَسٍ، ولا يخالف أيضًا حديث: "الصلاة لوقتها" (٢)، وإنما معناه عند جمهور أهل العلم تأخير صلاة الفجر إلى أن يتضح الفجر ثم تؤدى قبل زوال الغَلَسِ كما كان النبي ﷺ يؤديها، إلا في مزدلفة فإن الأفضل التبكير بها من حين طلوع الفجر؛ لفعل النبي ﷺ في حجة الوداع، وبذلك تجتمع الأحاديث الثابتة عن النبي ﷺ -في وقت أداء صلاة الفجر، وهذا كله على سبيل الأفضلية" (٣).
بم تدرك صلاة الصبح؟
اختلف الفقهاء في ذلك؛ فمذهب الشافعية (٤) والحنابلة (٥) أن الصلاة تدرك بتكبيرة الإحرام، واستدلوا لذلك بحديث عائشة ﵂ مرفوعًا: "من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدركها" (٦) فقالوا: السجدة جزء من الصلاة، فدل على إدراكها بإدراك جزء منها.