وقال الشافعية (١): لا يقدر اللبث بزمان، بل أقله ما يسمى به عكوفًا وإقامة.
قال الشيخ ابن باز (٢) ﵀: لم يرد في مدة الاعتكاف -فيما نعلم- ما يدل على التحديد لا بيوم ولا يومين، ولا بما هو أكثر من ذلك.
والأولى أن لا تقل مدة الاعتكاف عن يوم.
هل يشترط للاعتكاف صوم؟
اختلف الفقهاء في اشتراط الصوم للاعتكاف:
فقال المالكية (٣): هو ركن للاعتكاف كالنية.
واحتجوا بما جاء عن عائشة ﵂ قالت: "السُّنَّةُ عَلَى المُعْتكِفِ أَنْ لا يَعُودَ مَرِيضًا وَلا يَشْهَدَ جَنَازَةً وَلا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلا يُبَاشِرَهَا وَلا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلا لِمَا لا بُدَّ مِنْهُ، وَلا اعْتِكَافَ إِلا بِصَوْمٍ ... " (٤).
وقال الشافعية (٥) والحنابلة (٦): لا يشترط للاعتكاف الصوم مطلقًا, بل ليس بركن فيه، لكن كونه بصيام أفضل.
واحتج هؤلاء بحديث عائشة ﵂: " ... اعْتكَفَ فِي العَشْرِ الأَوَّلِ مِنْ شَوَّالٍ" (٧)، وهذا يتناول اعتكاف يوم العيد.