فصل في ذكر من أسلم ثم ذكر متقدمي الإسلام من الصحابة وغيرهم
روى ابن إسحاق عن إياس بن عُفيف عن أبيه عُفَيف -وكان عفيف أخا الأشعث بن قيس لأمه- أنه قال:
كنت امرءًا تاجرًا، فقدمت (منًى) أيام الحج، وكان العباس بن عبد المطلب امرءًا تاجرًا، فأتيته أبتاع منه.
قال: فبينا نحن إذ خرج رجل من خِباء، فقام يصلي تجاه الكعبة، ثم خرجت امرأة فقامت تصلي، وخرج غلام فقام يصلي معه.
فقلت: يا عباس! ما هذا الدين؟! إن هذا الدين ما أدري ما هو؟!
فقال: هذا محمد بن عبد اللَّه يزعم أن اللَّه أرسله، وأن كنوز كسرى وقيصر ستفتح عليه، وهذه امرأته خديجة بنت خويلد آمنت به، وهذا الغلام ابن عمه علي بن أبي طالب آمن به.
قال عفيف: فليتني كنت آمنت يومئذٍ فكنت أكون رابعًا (¬١).