قال: فانطلقت حتى أتيت أخي أُنيسًا، قال: فقال لي: ما صنعتَ؟ قال: قلت: إني صنعتُ أني أسلمتُ وصَدَّقْتُ. قال: قال: فما لي رغبة عن دينك؛ فإني قد أسلمتُ وصَدَّقْتُ.
ثم أتينا أُمَّنا، فقالت: ما بي رغبة عن دينكما؛ فإني قد أسلمتُ وصَدَّقْتُ.
فتحملنا حتى أتينا قومنا (غفارًا)، فأسلم بعضهم قبل أن يقدم رسول اللَّه ﷺ (المدينة)، وكان يؤمهم خُفَاف بن (¬١) إيماء بن رَحَضة، وكان سيدهم يومئذٍ، وقال بقيتهم: إذا قدم رسول اللَّه ﷺ أسلمنا. فقدم رسول اللَّه ﷺ (المدينة)، فأسلم بقيتهم.
قال: وجاءت (أسلم)، فقالوا: يا رسول اللَّه! إخوانُنا؛ نُسْلِمُ على الذي أسلموا عليه. فأسلموا، فقال رسول اللَّه ﷺ:
"(غفار) غفر اللَّه لها، و (أسلم) سالمها اللَّه" (¬٢).
ورواه مسلم نحوه، وقد روى قصة إسلامه على وجه آخر، وفيه زيادات غريبة. فاللَّه أعلم.
وتقدم ذكر إسلام سلمان الفارسي في (كتاب البشارات بمبعثه ﵊ (¬٣).