وفي "الصحيحين" عن أنس، وعن مالك بن صعصعة عن النبي ﷺ في حديث الإسراء -كما سيأتي- قصة شرح الصدر ليلتئذٍ، وأنه غسل بماء زمزم.
ولا منافاة لاحتمال وقوع ذلك مرتين: مرة وهو صغير؛ ومرة ليلة الإسراء ليتأهب للوفود إلى الملأ الأعلى، ولمناجاة الرب ﷿، والمثول بين يديه ﷾.
والمقصود أن بركته ﵊ حلت على حليمة السعدية وأهلها وهو صغير، ثم عادت على هوازن -بكمالهم- فَوَاضِلُهُ حين أسرهم بعد وقعتهم، وذلك بعد فتح مكة بشهر، فَمَتُّوا (¬١) إليه برضاعه فأعتقهم، تحنن عليهم، وأحسن إليهم؛ كما سيأتي مفصلًا في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.
قال محمد بن إسحاق في وقعة (هوازن): عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:
كنا مع رسول اللَّه ﷺ بـ (حُنين)، فلما أصاب من أموالهم وسباياهم؛ أدركه