قالت: فجاء عامر بحاجتنا تلك، فقلت له: يا أبا عبد اللَّه! لو رأيت عمر آنفًا ورقته وحزنه علينا.
قال: أَطَمِعْتِ في إسلامه؟ قالت: قلت: نعم.
قال: لا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب!
قالت: يأسًا منه لما كان يرى من غلظته وقسوته على الإسلام.
قلت: هذا يرد قول من زعم أنه كان تمام الأربعين من المسلمين، فإن المهاجرين إلى الحبشة كانوا فوق الثمانين.
اللهم! إلا أن يقال: إنه كان تمام الأربعين بعد خروج المهاجرين.
قلت: وقد استقصيت كيفية إسلام عمر ﵁، وما ورد في ذلك من الأحاديث والآثار مطولًا في أول "سيرته" التي أفردتها على حدة، وللَّه الحمد والمنة.
* * *