قال: فمه؛ رجل اختار لنفسه أمرًا؛ فماذا تريدون؟! أترون بني عدي يسلمون لكم صاحبكم هكذا؟! خلوا عن الرجل.
قال: فواللَّه؛ لكأنما كانوا ثوبًا كُشِطَ عنه.
قال: فقلت لأبي بعد أن هاجر إلى (المدينة): يا أبت! من الرجل الذي زجر القوم عنك بـ (مكة) يوم أسلمت وهم يقاتلونك؟
قال: ذاك أي بني! العاص بن وائل السهمي.
وهذا إسناد جيد قوي (¬١)، وهو يدل على تأخر إسلام عمر؛ لأن ابن عمر عرض يوم (أُحد) وهو ابن أرج عشرة سنة، وكانت (أحد) في سنة ثلاث من الهجرة، وقد كان مميزًا يوم أسلم أبوه، فيكون إسلامه قبل الهجرة بنحو من أربع سنين، وذلك بعد البعثة بنحو تسع سنين. واللَّه أعلم.