فصل في ذكر مخالفة قبائل قريش بني هاشم وبني عبد المطلب في نصر رسول ﷺ-
ورسول اللَّه ﷺ على ذلك يدعو قومه ليلًا ونهارًا، وسرًّا وجهارًا، مناديًا بأمر اللَّه تعالى، لا يتقي فيه أحدًا من الناس.
فجعلت قريش حي منعه اللَّه منها -وقام عمه وقومه من بني هاشم وبني عبد المطلب دونه، وحالوا بينهم وبين ما أرادوا من البطش به- يهمزونه، ويستهزؤون به ويخاصمونه.
وجعل القرآن ينزل في قريش بأحداثهم، وفيمن نصب لعداوته، منهم من سمى لنا، ومنهم من نزل القرآن في عامة من ذكر اللَّه من الكفار.
فذكر ابن إسحاق (¬١) أبا لهب ونزول السورة فيه (¬٢)، والعاص بن وائل ونزول قوله: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧] فيه، وقد تقدم شيء من ذلك (¬٣).
وأبا جهل بن هشام، وقوله للنبي ﷺ: لتتركن سب آلهتنا أو لنسبنَّ إلهك