وذكر ابن إسحاق الوليد بن المغيرة حيث قال: أَيُنْزَلُ على محمد وأترك وأنا كبير قريش وسيدها؟! ويترك أبو مسعود عمرو بن عمرو (¬١) الثقفي سيد ثقيف؟! فنحن عظيما القريتين. ونزل قوله فيه: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١)﴾ والتي بعدها. [الزخرف: ٣١ و ٣٢].
وذكر أُبَيّ بن خلف حين قال لعقبة بن أبي معيط: ألم يبلغني أنك جالست محمدًا وسمعت منه؟! وجهي من وجهك حرام؛ إلا أن تتفل في وجهه. ففعل ذلك عدو اللَّه عقبة لعنه اللَّه، فأنزل اللَّه: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨)﴾، والتي بعدها (¬٢) [الفرقان: ٢٧ - ٢٩].
قال (¬٣): ومشى أبيّ بن خلف بعظم بال قد أرمَّ، فقال: يا محمد! أنت تزعم