صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: " ثَلَاث من فعلهن فقد طعم طَعم الْإِيمَان: من عبد الله وَحده، وَأَنه لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأعْطَى زَكَاة مَاله طيبَة بهَا نَفسه رافدة عَلَيْهِ كل عَام، وَلَا يُعْطي الهرمة [وَلَا الدرنة] ، وَلَا الشَّرْط اللئيمة، وَلَكِن [من وسط أَمْوَالكُم، فَإِن الله لم يسألكم خَيره، وَلم يَأْمُركُمْ بشره] .
٣٨٨٢ -[وَعَن أبي بن كَعْب قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ َ مُصدقا فمررت بِرَجُل، فَلَمَّا جمع لي مَاله لم أجد عَلَيْهِ فِيهِ إِلَّا ابْنة مَخَاض، فَقلت لَهُ: أد ابْنة مَخَاض فَإِنَّهَا صدقتك، فَقَالَ: ذَاك] [١٧٨ / أ] مَا لَا لبن فِيهِ، وَلَا ظهر، وَلَكِن هَذِه نَاقَة فتية عَظِيمَة سَمِينَة فَخذهَا. فَقلت لَهُ: مَا أَنا بآخذ مَا لم أُؤمر بِهِ، وَهَذَا رَسُول الله ﷺ َ مِنْك قريب، فَإِن أَحْبَبْت أَن تَأتيه فتعرض عَلَيْهِ مَا عرضت عَلّي بِهِ فافعل، فَإِن قبله مِنْك قبلته، وَإِن رده عَلَيْك رَددته. قَالَ: فَإِنِّي فَاعل. فَخرج معي وَخرج بالناقة الَّتِي عرض عَلّي، حَتَّى قدمنَا عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِي الله، أَتَانِي رَسُولك ليَأْخُذ مني صَدَقَة مَالِي، وأيم الله، مَا قَامَ فِي مَال رَسُول الله وَلَا رَسُوله قطّ قبل، فَجمعت لَهُ مَالِي، فَزعم أَن مَا عَلّي فِيهِ ابْنة مَخَاض، وَذَلِكَ مَا لَا لبن فِيهِ وَلَا ظهر، وَقد عرضت عَلَيْهِ نَاقَة عَظِيمَة فتية ليأخذها، فَأَبَى عَلّي، فها هِيَ ذه قد جئْتُك بهَا فَخذهَا، فَأمر رَسُول الله ﷺ َ بقبضها ودعا لَهُ فِي مَاله بِالْبركَةِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح أَو حسن