صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يخْطب فَجَلَست قَرِيبا من أبيّ بن كَعْب فَقَرَأَ النَّبِي ﷺ َ سُورَة (بَرَاءَة) فَقلت لأبيّ: مَتى نزلت هَذِه السُّورَة؟ فحصر وَلم يكلمني. فَلَمَّا صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ صلَاته، قلت لأبيّ: إِنِّي سَأَلتك فنجهتني وَلم تكلمني! فَقَالَ: مَا لَك من صَلَاتك إِلَّا مَا لغوت. فَذَهَبت إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقلت: يَا نَبِي الله، كنت بِجنب أُبيّ وَأَنت تقْرَأ (بَرَاءَة) فَسَأَلته مَتى أنزلت هَذِه السُّورَة؟ فنجهني وَلم يكلمني، ثمَّ قَالَ: مَا لَك من صَلَاتك إِلَّا مَا لغوت. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " صدق أُبيّ " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي " السّنَن الْكَبِير ".
٢٨٣٨ - وَقَالَ فِي " الْمعرفَة ": " إِسْنَاده صَحِيح ".
٢٨٣٩ - قَالَ: " وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء وأُبيّ، وَرَوَى عَن جَابر أَن الْقِصَّة جرت بَين ابْن مَسْعُود وأُبيّ " وأصحها الأول. قَوْله: حصر، بِفَتْح الْحَاء، وَكسر الصَّاد، أَي امْتنع من كَلَامي كَارِهًا لَهُ. وَقَوله: نجهتني، بنُون، ثمَّ جِيم، أَي انتهرتني وكففتني [١٠٨ / أ] .
٢٨٤٠ - وَعَن مَالك بن أبي عَامر، أَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁، كَانَ يَقُول فِي خطبَته - قلّ مَا يدَع ذَلِك -: " إِذا قَامَ الإِمَام يخْطب يَوْم الْجُمُعَة فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا، فَإِن للمنصت الَّذِي لَا يسمع من الْحَظ مثل مَا للسامع المنصت، فَإِذا قَامَت الصَّلَاة فاعدلوا الصُّفُوف، وحاذوا بالمناكب، فَإِن اعْتِدَال الصُّفُوف من تَمام الصَّلَاة. ثمَّ لَا يكبِّر حَتَّى تَأتيه رجال قد وكَّلهم بتسوية الصُّفُوف فيخبرونه أَن