Lewati ke konten

Kitab: Itsar al-Haqq 'alal Khalq · Pengarang: ابن الوزير

Baca halaman 136

  1. فصل

بِدلَالَة التضمن وَهِي أَن هَذِه الْأَشْيَاء بعض الْخِنْزِير الَّذِي حرمه الله تَعَالَى وَهُوَ مُتَضَمّن لَهَا وان كَانَ لَك أَن تذْهب إِلَى ذَلِك وتعمل فِيهِ بِمُقْتَضى مَا تضمنه على أَن الْمَنْصُوص من تَحْرِيمه هُوَ لَحْمه لَا جملَته وَثَانِيهمَا الْعَمَل بالتضمن والالتزام فِي الِاعْتِقَاد الْقَاطِع لِأَنَّهُمَا غير قاطعين وَلَا ضَرُورَة اليهما فِيهِ ولخوف الْفِتْنَة وَفتح أَبْوَاب الِاخْتِلَاف والتفرق الْمنْهِي عَنهُ

وَقد روى البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ حَدِيث ابْن عمرَان الْجونِي عَن النَّبِي ﷺ اقرأوا الْقُرْآن مَا أئتلفت عَلَيْهِ قُلُوبكُمْ فاذا اختلفتم فَقومُوا عَنهُ وشواهده كَثِيرَة فَهَذَا فِي الْقُرْآن الْمَأْمُور بالاعتصام بِهِ كَيفَ بِمَا سواهُ

الامر الثَّانِي مِمَّا يدل على جَوَاز الْخَطَأ على أهل الْعلم فِي الْفَهم وَالتَّعْبِير أَنه اشْتَدَّ اخْتِلَاف فطنائهم وأذكيائهم فِي تَعْرِيف الامور الظَّاهِرَة بالحدود الجامعة الْمَانِعَة وَقد تسمى الْحَقَائِق فانه قد علم شدَّة اخْتلَافهمْ فِي ذَلِك وقدح بَعضهم على بعض وَعلم اجتهادهم فِي تحريرها وندور الْحَد الَّذِي لَا يعْتَرض مَعَ أَن كثيرا من الامور الَّتِي يتعرضون لحدها يكون جليا وَاضحا كَالْعلمِ وَالْخَبَر وَقد اشْتَدَّ الْخلاف فِي تحديدهما كَمَا ذكره ابْن الْحَاجِب فِي مُخْتَصر الْمُنْتَهى وشراح كِتَابه وَغَيرهم وَكَذَلِكَ يخْتَلف المتكلمون والنحاة وَالْفُقَهَاء فِي نَحْو ذَلِك فَثَبت أَن المعبرين عَن الْمعَانى كالرماة للاغراض يقل مِنْهُم الْمُصِيب وَمن يفوز من الاجادة بِنَصِيب

بل قد وضح فِي كتاب الله ﷿ اخْتِلَاف سُلَيْمَان وَدَاوُد ﵉ فِي الْفَهم كَمَا مضى وَنَصّ مُوسَى على أَن أَخَاهُ هَارُون أفْصح مِنْهُ لِسَانا فاذا ثَبت جَوَاز الْخَطَأ على الْعلمَاء فِي الْفَهم أَولا ثمَّ فِي التَّعْبِير عَمَّا فَهموا ثَانِيًا وَكَانُوا قد اخْتلفُوا فِي كثير من الْقُرْآن وَالسّنة وَعبر كل مِنْهُم بِعِبَارَة محدثة مبتدعة وَقد رأيناهم متباعدي الْفَهم والاجادة فِي التَّعْبِير عَن الجليات كَالْعلمِ وَالْخَبَر مَعَ جمع الخواطر على تَنْقِيح الْعبارَة فِي الْحُدُود وَحذف الفضلات وَاجْتنَاب الْمجَاز وَقصد صِحَة الْجمع لأوصاف الْمَحْدُود وَالْمَنْع من دُخُول غَيره فِيهِ والعناية التَّامَّة فِي تَحْرِير الْحَد على جَمِيع شَرَائِطه الْمَعْرُوفَة والحذر من قدح الاذكياء فِيهِ بِأَدْنَى أَمر يلمحه فطنهم الوقادة وقرائحهم النقادة فَمَعَ هَذَا الِاحْتِرَاز الْكثير وَقع الْخلَل الْكَبِير فِي

Rujukan halaman ini: إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات، ص 136 (SanadKitab #5937, hlm. urut 129)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.